الشيخ الطوسي ( مترجم : عزيزي )
238
الغيبة ( فارسي )
من حيث لا يعرفه ولا يقف على أخباره ، وإذا كان في بلد آخر ربّما خفي خبره ، فصار حال الغيبة [ و ] الانزجار حاصلا عن القبيح على ما قلناه . وإذا لم يكن قد فاتهم اللّطف جاز استتاره عنهم وإن سلّم أنّه يحصل ما هو لطف لهم ومع ذلك يقال : لم لا يظهر لهم ؟ قلنا : ذلك غير واجب على كلّ حال ، فسقط السؤال من أصله . على أنّ لطفهم بمكانه حاصل من وجه آخر وهو أنّ لمكانه يثقون بوصول جميع الشرع إليهم ، ولولاه لما وثقوا بذلك وجوّزوا أن يخفى عليهم كثير من الشرع وينقطع دونهم ، وإذا علموا وجوده في الجملة أمنوا جميع ذلك ، فكان اللّطف بمكانه حاصلا من هذا الوجه أيضا .